06‏/06‏/2011

أنتظر الرب | للأب القمص أفرايم الأورشليمى






أيام الأنتظار لموعد الأب ..

+ عند صعود السيد المسيح إلي السماء اوصاهم ان يقيموا فى اورشليم منتظرين حلول الروح القدس عليهم فى يوم الخمسين ليهبهم القوة والحكمة والمواهب الروحية وثمار الروح القدس لينطلقوا بعدها حاملين بشرى الخلاص إلي كل المسكونة {و قال لهم هذا هو الكلام الذي كلمتكم به و انا بعد معكم انه لا بد ان يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى و الانبياء و المزامير. حينئذ فتح ذهنهم ليفهموا الكتب. و قال لهم هكذا هو مكتوب و هكذا كان ينبغي ان المسيح يتالم و يقوم من الاموات في اليوم الثالث . و ان يكرز باسمه بالتوبة و مغفرة الخطايا لجميع الامم مبتدا من اورشليم. و انتم شهود لذلك. و ها انا ارسل اليكم موعد ابي فاقيموا في مدينة اورشليم الى ان تلبسوا قوة من الاعالي. } لو 44:24-49.

+ فالخادم يحتاج فى خدمته الى فهم ما جاء فى الكتب المقدسة ويحتاج الى قوة ونعمة الروح القدس وقيادته وعمله لكى ما ينجح فى خدمته . لقد انتظر التلاميذ والرسل أياما قلائل حتى حل الروح القدس عليهم { و لما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة. و صار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة و ملا كل البيت حيث كانوا جالسين. و ظهرت لهم السنة منقسمة كانها من نار و استقرت على كل واحد منهم. و امتلا الجميع من الروح القدس و ابتداوا يتكلمون بالسنة اخرى كما اعطاهم الروح ان ينطقوا} أع 1:2-4. أمتلاء الرسل بروح القداسة والغيرة النارية وأخذو السنة جديدة ليوصلوا الأخبار السارة للعالم كما قادهم الروح ثم أنطلقوا للبشارة فى أورشليم واليهودية والسامرة والى أقصي الأرض تنفيذاً لوصية الرب { فاذهبوا و تلمذوا جميع الامم و عمدوهم باسم الاب و الابن و الروح القدس} (مت 28 : 19) . {و قال لهم اذهبوا الى العالم اجمع و اكرزوا بالانجيل للخليقة كلها} (مر 16 : 15) واستطاعوا فى حوالى النصف قرن ان يكرزوا فى كل المسكونة من الشرق الاوسط حتى الهند شرقا والى ايطاليا واسبانيا غرباً ومن أوربا شمالا الى أفريقيا جنوبا، فى كل البلاد التى كانت معروفة حيئنذ ، وصلت بهم البشارة بالأنجيل لكل الأمم ، كانوا أناس عزل لا مال ولا سلطة ولا سلاح فى أيديهم الا قوة الروح القدس وحكمة من لدنه بها صنعوا المعجزات وجذبوا نفوس الكثيرين الى الإيمان المسيحى فآمن الكثيرين من كل أمه وشعب ولسان .

+ والقديس بولس الرسول الذى كان مقاوماً للإيمان وذهب من أورشليم الى أنطاكيا لياتى بالمؤمنين ليحاكموا فى اورشليم { و في ذهابه حدث انه اقترب الى دمشق فبغتة ابرق حوله نور من السماء. فسقط على الارض و سمع صوتا قائلا له شاول شاول لماذا تضطهدني. فقال من انت يا سيد فقال الرب انا يسوع الذي انت تضطهده صعب عليك ان ترفس مناخس. فقال و هو مرتعد و متحير يا رب ماذا تريد ان افعل فقال له الرب قم و ادخل المدينة فيقال لك ماذا ينبغي ان تفعل}أع 3:9-6.ثم ارسل اليه الرب القديس حنانيا { فقال له الرب اذهب لان هذا لي اناء مختار ليحمل اسمي امام امم و ملوك و بني اسرائيل. لاني ساريه كم ينبغي ان يتالم من اجل اسمي. فمضى حنانيا و دخل البيت و وضع عليه يديه و قال ايها الاخ شاول قد ارسلني الرب يسوع الذي ظهر لك في الطريق الذي جئت فيه لكي تبصر و تمتلئ من الروح القدس. فللوقت وقع من عينيه شيء كانه قشور فابصر في الحال و قام و اعتمد}

أع 15:9-18. وبعد ان آمن بالرب انطلق الي الصحراء للفهم والأمتلاء من الروح القدس وثماره ومواهبه { و لكن لما سر الله الذي افرزني من بطن امي و دعاني بنعمته.ان يعلن ابنه في لابشر به بين الامم للوقت لم استشر لحما و دما. و لا صعدت الى اورشليم الى الرسل الذين قبلي بل انطلقت الى العربية ثم رجعت ايضا الى دمشق} غل15:1-17. ثم أخذ يبشر منقاداً بروح الله { غير انهم كانوا يسمعون ان الذي كان يضطهدنا قبلا يبشر الان بالايمان الذي كان قبلا يتلفه. فكانوا يمجدون الله في} غل23:1-24. وعاش القديس بولس طوال حياته باسفار مرارا كثيرة يبشر بملكوت الله فى كل البلاد حتى استطاع ان يقول اخيراً { قد جاهدت الجهاد الحسن اكملت السعي حفظت الايمان.و اخيرا قد وضع لي اكليل البر الذي يهبه لي في ذلك اليوم الرب الديان العادل و ليس لي فقط بل لجميع الذين يحبون ظهوره ايضا} 2تيمو 7:4-8.

+ نحن فى هذه الأيام المقدسة مابين عيد الصعود وعيد حلول الروح القدس يجب ان نواظب على الصلاة والطلبة الى الله منتظرين عمل الرب معنا وقوة عمل نعمة روحه القدوس فى حياتنا وفى كنيستنا وبلادنا وعالمنا { انتظر الرب ليتشدد و ليتشجع قلبك و انتظر الرب } (مز 27 : 14). ننتظر فى إيمان وثقة ورجاء الي الله الذي لا يخزى منتظريه وهو يريد ان يعمل بنا أو بغيرنا فلله فى كل جيل شهود أمناء ينبغى ان نصلى لعمل الله بنا وبهم { انتظارا انتظرت الرب فمال الي و سمع صراخي (مز 40 : 1).

الأستعداد والأنتظار لعمل الرب ..

+ ليس لنا ان نعرف الأوقات ولا الأزمنة التى جعلها الأب فى سلطانه ولكن علينا ان نكون مستعدين للعمل الروحى بالتوبة والرجوع الى الله وأعداد انفسنا للخدمة واحقائنا ممنطقة ، نحيا فى تقوى ومخافة الرب {انتظر الرب و احفظ طريقه فيرفعك } (مز 37 : 34) .علينا ان نصلى فى ثقة وأيمان بالله وصدق مواعيده الأمينة { و الان كلحيظة كانت رافة من لدن الرب الهنا ليبقي لنا نجاة و يعطينا وتدا في مكان قدسه لينير الهنا اعيننا و يعطينا حياة } (عز 9 : 8). فكل شئ مستطاع للمؤمن { لذلك اقول لكم كل ما تطلبونه حينما تصلون فامنوا ان تنالوه فيكون لكم }(مر 11 : 24).

+ عندما نري اعداء الرب يحابوننا والشياطين قائمين علينا علينا ان نصلى باتضاع الى الرب من أجل خلاصنا من أعدائنا وجميع مبغضينا لنعبده بالحق والاستقامة جميع أيام حياتنا ونشهد للحق الذى فينا اننا ابناء النور وسلاحنا هو الصلاة والصوم { فقال لهم هذا الجنس لا يمكن ان يخرج بشيء الا بالصلاة و الصوم }(مر 9 : 29). ولا نجازى حتى مبغضينا الظاهرين شرا { لا تقل اني اجازي شرا انتظر الرب فيخلصك }(ام 20 : 22). عندما اجتمع على يهوشفاط واورشليم الاعداء صرخوا الي الرب فانقذهم { ثم بعد ذلك اتى بنو مواب و بنو عمون و معهم العمونيون على يهوشافاط للمحاربة. فجاء اناس و اخبروا يهوشافاط قائلين قد جاء عليك جمهور كثير من عبر البحر من ارام و ها هم في حصون تامار هي عين جدي. فخاف يهوشافاط و جعل وجهه ليطلب الرب و نادى بصوم في كل يهوذا... ( وصلى) يا الهنا اما تقضي عليهم لانه ليس فينا قوة امام هذا الجمهور الكثير الاتي علينا و نحن لا نعلم ماذا نعمل و لكن نحوك اعيننا} 2أخ 1:20،2،3 ،12. وعند ذلك نظر الرب واستجاب { و ان يحزيئيل بن زكريا بن بنايا بن يعيئيل بن متنيا اللاوي من بني اساف كان عليه روح الرب في وسط الجماعة. فقال اصغوا يا جميع يهوذا و سكان اورشليم و ايها الملك يهوشافاط هكذا قال الرب لكم لا تخافوا و لا ترتاعوا بسبب هذا الجمهور الكثير لان الحرب ليست لكم بل لله.غدا انزلوا عليهم هوذا هم صاعدون في عقبة صيص فتجدوهم في اقصى الوادي امام برية يروئيل. ليس عليكم ان تحاربوا في هذه قفوا اثبتوا و انظروا خلاص الرب معكم يا يهوذا و اورشليم لا تخافوا و لا ترتاعوا غدا اخرجوا للقائهم و الرب معكم و لما جاء يهوذا الى المرقب في البرية تطلعوا نحو الجمهور و اذا هم جثث ساقطة على الارض و لم ينفلت احد. } 2أخ 14:20-18،24. ان الله هو هو أمس واليوم والى الابد يحتاج منا الى التوبة المقبولة والايدى المرتفعة بالصلاة والركب المنحنية بتواضع والكتاب المفتوح لنتعلم ، ونثق فى عمل الرب {انتظر الرب و اصبر له و لا تغر من الذي ينجح في طريقه من الرجل المجري مكايد} (مز 37 : 7) فقفوا وانتظروا خلاص الرب الذي ينظر الى صراخ المساكين { من اغتصاب المساكين من صرخة البائسين الان اقوم يقول الرب } (مز 12 : 5){ { خلاصك انتظرت يا رب} (تك 49 : 18)

+ نحن ننظر فى ثقة موعد حلول الروح القدس فى استعداد بالصلاة والطلبة بنفس واحدة . ليعمل فى حياتنا واسرنا وكنيستنا وبلادنا . ولنا رجاء قوى بخلاص الرب وقوة عمل روحه القدوس ، روح الحكمة والفهم ،والتعزية والمشورة ،والقوة ومخافة الرب .

- الروح القدس يعلمنا ان نعبد ونسجد لله بالروح والحق كما يليق بابناء الله { و لكن تاتي ساعة و هي الان حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للاب بالروح و الحق لان الاب طالب مثل هؤلاء الساجدين له. الله روح و الذين يسجدون له فبالروح و الحق ينبغي ان يسجدوا (يو 4 : 23، 24) .

- الروح القدس هو روح الحكمة وهو قادر ان يعلمنا كل شئ {و اما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الاب باسمي فهو يعلمكم كل شيء و يذكركم بكل ما قلته لكم} (يو 14 : 26) {لان الروح القدس يعلمكم في تلك الساعة ما يجب ان تقولوه} (لو 12 : 12) { لاني انا اعطيكم فما و حكمة لا يقدر جميع معانديكم ان يقاوموها او يناقضوها }(لو 21 : 15).وكما منح أبائنا المعرفة والحكمة فهو قادر الان وفى كل زمان {و اعطيتهم روحك الصالح لتعليمهم و لم تمنع منك عن افواههم و اعطيتهم ماء لعطشهم} (نح 9 : 20).

- ولان الروح القدس هو روح القوة فهو قادر ان يهبنا القوة للعمل والخدمة { و كلامي و كرازتي لم يكونا بكلام الحكمة الانسانية المقنع بل ببرهان الروح و القوة }(1كو 2 : 4) الروح القدس يبدد ضعفنا وخوفنا بعمل نعمته{ ايها المتقون للرب انتظروا رحمته و لا تحيدوا لئلا تسقطوا }(سيراخ 2 : 7) {و لكن لنا هذا الكنز في اوان خزفية ليكون فضل القوة لله لا منا }(2كو 4 : 7){لكي يعطيكم بحسب غنى مجده ان تتايدوا بالقوة بروحه في الانسان الباطن }(اف 3 : 16) {و القادر ان يفعل فوق كل شيء اكثر جدا مما نطلب او نفتكر بحسب القوة التي تعمل فينا} (اف 3 : 20).

- ولان الروح القدس هو قدوس وواهب القداسة ،فهو يستطيع ان يهبنا حياة القداسة { لكي يثبت قلوبكم بلا لوم في القداسة امام الله ابينا في مجيء ربنا يسوع المسيح مع جميع قديسيه} (1تس 3 : 13) .

- الروح القدس هو روح المحيي ولهذا يعطينا حياة { ترسل روحك فتخلق و تجدد وجه الارض} (مز 104 : 30) وهو الذي يبكتنا على الخطية لنتوب عنها ويحثنا على البر لنعمله ويهبنا الحرارة الروحية لتتحول حياتنا الي قوة روحية يتهاوي أمامها الشر ونتحرر من الضعف ولا نشترك فى أعمال الظلمة غير الثمرة . ثم ان الروح القدس يشفع فينا ويعلمنا ان نصلى بالروح والحق { و كذلك الروح ايضا يعين ضعفاتنا لاننا لسنا نعلم ما نصلي لاجله كما ينبغي و لكن الروح نفسه يشفع فينا بانات لا ينطق بها} (رو 8 : 26). { و الرجاء لا يخزي لان محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا} (رو 5 : 5). والروح ويجعلنا نحيا على رجاء أنتظار يوم الرب العظيم {منتظرين الرجاء المبارك و ظهور مجد الله العظيم و مخلصنا يسوع المسيح} (تي 2 : 13).ونصلى بالروح طالبن هذا المجئ باستعداد { يقول الشاهد بهذا نعم انا اتي سريعا امين تعال ايها الرب يسوع} (رؤ 22 : 20).

+ ثقوا اذاً فى قوة عمل الرب معكم وها هو يطمئن كل منتظريه بكلماته المقدسة و بنعمة روحة القدوس { اما عرفت ام لم تسمع اله الدهر الرب خالق اطراف الارض لا يكل و لا يعيا ليس عن فهمه فحص. يعطي المعيي قدرة و لعديم القوة يكثر شدة. الغلمان يعيون و يتعبون و الفتيان يتعثرون تعثرا. و اما منتظروا الرب فيجددون قوة يرفعون اجنحة كالنسور يركضون و لا يتعبون يمشون و لا يعيون}

اش 28:40-31. وها هو السيد الرب يشجعنا ويعلمنا ان نصلى ونطلب فى ثقة به كأب صالح { و انا اقول لكم اسالوا تعطوا اطلبوا تجدوا اقرعوا يفتح لكم. لان كل من يسال ياخذ و من يطلب يجد و من يقرع يفتح له. فمن منكم و هو اب يساله ابنه خبزا افيعطيه حجرا او سمكة افيعطيه حية بدل السمكة. او اذا ساله بيضة افيعطيه عقربا.فان كنتم و انتم اشرار تعرفون ان تعطوا اولادكم عطايا جيدة فكم بالحري الاب الذي من السماء يعطي الروح القدس للذين يسالونه. لو 9:11-13.

نصلى منتظرين عمل نعمتك ..

+ دربنا يارب في حقك و علمنا لانك انت اله خلاصنا اياك انتظرنا اليوم كله . تنتظر نفسى الرب لان من عندك خلاصى ، بروحك تهدينى لانى عليك توكلت ، انت قوتنا ورجائنا تهبنا الحكمة والمعرفة ولك نلتجئ فى وقت الضيق فليس لنا فى ضيقاتنا وشدائدنا معيناً سواك ، واليك ايها الابن السماوى نرفع عيون قلوبنا وافكارنا وارواحنا فلا تتخلى عنا ياله ابائنا يا من لا يخزي منتظروه . تاقت نفسي الى خلاصك كلامك انتظرت (مز 119 : 81).

+ ايها المسيح القدوس القائم منتصراً على الموت والشيطان واعوانه انت ايضا قادر ان تقيمنا من موت الخطية وتنتصر بنا على الضعف والخوف والكسل والخطية والشيطان وكل قواته الشريرة ، وكما صعدت الى السماء وارسلت على تلاميذك الاطهار ورسلك القديسين ، الروح القدس المعزي . اصعد قلوبنا وأفكارنا وارواحنا نحو السماء وهبنا نعمة وثمار ومواهب روحك القدوس لبنيان الكنيسة المقدسة وكل عضواً فيها . وانظر الى كنيستنا وبلادنا بعين الرأفة والمحبة واهباً لنا السلام والإيمان والايمان والرجاء فى غداً أفضل .

+ ايها الروح القدس المعزى ، روح الرب روح الحكمة و الفهم روح المشورة و القوة روح المعرفة و مخافة الرب، امنحنا حكمة وفهم لنسلك بلياقة وترتيب وتدقيق لا كجهلاء بل كحكماء مفتدين الوقت، مشورة صالحة وقوة لقولها ونعمة للعمل بها . هبنا ان نعرفك ونتبعك بكل قلوبنا ونخاف الله كل أيام حياتنا . امنحنا روح التواضع لنتعلم منك وروح القوة لننفذ ارادتك وعلمنا وقودنا طول الطريق فانت لنا نعم الرفيق والمرشد والمعزى كل أيام غربتنا على الإرض.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق