09‏/04‏/2010

القيامة وروح السلام والقوة والفرح


القيامة وروح السلام والقوة والفرح


يكتبها من القدس الأب القمص /أفرايم الانبا بيشوي

اهنئكم أحبائنا من الأراضي المقدسه ، بعيد القيامة المجيد الذي نحتفل به في باكر كل يوم وفي ايام الاحاد وفي زمن الفصح لمدة خمسين يوما ، ونحن ابناء القيامة والمسيح القائم من بين الأموات ،الذي مات من اجل خلاصنا وقام من أجل تبريرنا. انتصرالمسيح بقيامته علي الخطية والشيطان والموت ووهب الحياة للذين في القبور. قام منتصراً ليقودنا في موكب نصرته،ولكي يهبنا الشجاعة والقوة في مواجهة الشر والشيطان والموت فان الذي سمح أن يدخل الموت الي طبيعتنا ، فبرحمتة الغنية أراد ان نقوم معة في جدة الحياة المنتصرة وننعم معه بالحياة الأبدية.

لقد أعطنا الرب بقيامتة روح السلام والقوة والفرح .

كانت القيامة وستبقي مصدرا للسلام وشتان بين حالة التلاميذ يوم الجمعة العظيمة وأحد القيامة كان الخوف قد ملأ قلوبهم وتفرقوا يوم الصلب وحتي ان اجتمعوا كانوا في خوف ورعدة ولكن دخل اليهم الرب يسوع وهم في العلية والابواب مغلقة وقال لهم سلام لكم (و لما كانت عشية ذلك اليوم و هو اول الاسبوع و كانت الابواب مغلقة حيث كان التلاميذ مجتمعين لسبب الخوف من اليهود جاء يسوع و وقف في الوسط و قال لهم سلام لكم). (يو 20 : 19) . تحول الخوف الي شجاعة ،والضعف الي قوة، والارتباك الي سلام، وجال الرسل يكرزون ببشري السلام الذي صنعة لنا الرب بموته عن خطايانا وقيامته من اجل تبريرينا وكل من يحيا القيامة مدعوا الي حياة السلام(سلاما اترك لكم سلامي اعطيكم ليس كما يعطي العالم اعطيكم انا لا تضطرب قلوبكم و لا ترهب). (يو 14 : 27)

لقد منحت القيامة القوة للمؤمنين فلا خوف من قوة الشيطان الذي انتصر علية الرب بصليبة وقيامتة ، ولا خوف من العالم والشر امام قوة القيامة التي اخزت المضطهدين ولا خوف من الموت أمام قوة من قام من بين الاموات ووهب الحياة للذين في القبور(و بقوة عظيمة كان الرسل يؤدون الشهادة بقيامة الرب يسوع و نعمة عظيمة كانت على جميعهم). (اع 4 : 33) نعم نحن الذين أخذنا قوة الروح القدس وثمارة لا نخشي شيئا بل نشهد لمن أحبنا وبذل ذاتة فداءً عنا وسط جيل ملتوي شرير (لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم و تكونون لي شهودا في اورشليم و في كل اليهودية و السامرة و الى اقصى الارض). (اع 1 : 8).

أمتلأ التلاميذ من الفرح بقيامة الرب من الأموات وهو معطي القيامة ومصدر فرحنا .كان قال لهم قبل صلبه (أراكم فتفرح قلوبكم ، ولا يستطيع أحد أن ينزع فرحكم منكم ) وأتم وعده بعد قيامتة المجيدة (ففرح التلاميذ اذ رأوا الرب) يو 20:20. وأتخذ التلاميذ من الأيمان بالقيامة وأفراحها موضوع كرازتهم ( و ان لم يكن المسيح قد قام فباطلة كرازتنا و باطل ايضا ايمانكم.ونوجد نحن أيضا شهود زور لله .ولكن الآن قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين.فانه اذ الموت بانسان،بانسان أيضاً قيامةُ الأموات .لأنة كما في أدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع. (1كو 15 : 20،14).حتي عندما تعرض الرسل للسجن او الاضطهاد كانوا يقابلون ذلك بفرح وسلام وقوة .هكذا راينا الرسل بعد ان تعرضوا للضرب امام المقاومين (و اما هم فذهبوا فرحين من امام المجمع لانهم حسبوا مستاهلين ان يهانوا من اجل اسمه (اع 5 : 41).وهكذا يوصينا الأنجيل( فرحين في الرجاء صابرين في الضيق مواظبين على الصلاة). (رو 12 : 12)

لقد عملت القيامة في تلاميذ المسيح ويجب ان تعمل فينا وتبث فينا روح الفرح والسلام والقوة والثبات وكما سار ابائنا الرسل علي درب سيدهم مقتدين به علينا أن نعرف المسيح وقوة قيامتة وشركة الآمه . علينا أن نسير علي ذات الدرب والله قادر ان يقودنا في موكب نصرته لنحيا أيماننا ونشهد له لنكون أبناء وشهودأ للقيامة ،لنكون دعاة سلام وعدل وحرية ونبذل من وقتنا واموالنا وحياتنا في خدمة الجميع .ولنبني مجتمع تسوده روح القيامه والفرح والقوة والسلام .إن قيامة السيد المسيح القوية، سكبت فى البشرية قوة القيامة ومنحتها عطايا عجيبة، ما كان ممكناً أن نحصل عليها لولاالقيامة .( فان كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس عن يمين الله). (كو 3 : 1).فاقدم لكم احبائنا ارق التهاني بعيد القيامة المجيد راجيا لكم قوة وافراح وسلام وثمار القيامة في حياتكم .

المسيح قام ...بالحقيقة قام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق