02‏/04‏/2010

لمن نغفر ونصفح ...... انصفح للاسخريوطيين غير التائبين ؟؟؟

+





لمن نغفر ونصفح










انصفح للاسخريوطيين غير التائبين ؟؟؟











ان اساس التعامل في المسيحيه هو التسامح والمحبه , ولكن من الذي يمكنه ان يسامح ؟؟؟






على الارض كل شخص يستطيع ان يسامح ولكن في الواقع الذي يغفر ويصفح هو الشخص القوي , فمن غير المعقول او المنطقي ان نسامح اذا كنا ضعفاء , فنحن نسامح من منطلق اننا اقوياء لا من منطلق اننا ضعفاء , فلا يستطيع الفأر ان يقول لاسد " روح انا مسامحك " ولكن الاسد القوي هو الذي يستطيع ان يسامح . وهنا يكون للتسامح والصفح ذي " معنى " , فالفأر يستطيع ان يقول العباره ولكنها لن تأخذ تأثيرها إلا اذا كانت المسامحه من منطلق " قوه لا ضعف " !!!






السيد المسيح له المجد , سامح قتلته اذا قال لهم " اغفر لهم يا ابتاه لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون" طلب لقتلته المغفره رغم انه قادر كما قال : " أَتَظُنُّ أَنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ الآنَ أَنْ أَطْلُبَ إِلَى أَبِي فَيُقَدِّمَ لِي أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جَيْشًا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ؟ " (إنجيل متى 26: 53).






وايضا كان له سلطان ان يغفر الخطايا فهو الله الظاهر في الجسد , ومن حادثه شفاء المفلوج اذا قال له : «ثِقْ يَا بُنَيَّ. مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ»






وعندما سؤل رب المجد عن الصفح لمن اخطأ الينا قال : «يَارَبُّ، كَمْ مَرَّةً يُخْطِئُ إِلَيَّ أَخِي وَأَنَا أَغْفِرُ لَهُ؟ هَلْ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ؟» .... قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لاَ أَقُولُ لَكَ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ، بَلْ إِلَى سَبْعِينَ مَرَّةً سَبْعَ مَرَّاتٍ.






نعم العدد سبعه في العبري يعني شيئ كثيرً ولكن للشيئ " نهايه " فهي لا تعني المسامحه الى الابد طبعا , فلو قصد السيد المسيح ان نسامح مدى الحياه لقالها علانيه , ولكنه اراد ان نسامح كثيرً قدر المستطاع .






ولكن طبعا ضمن الـ " خطوط الحمراء" !!!






فمثلا عندما دخل السيد المسيح له المجد اروشليم وتوجه للهيكل ورآى باعة الحمام والصيارفه , لم يمرر الامر مرور الكرام ويسامحهم بل استخدم ذراعه ولسانه واخرج الباعه والصيارفه وقلب موائد الصيارفه وكراسي باعة الحمام !!!






ولم يدع احد يجتاز الهيكل بمتاع !!!






وَكَانَ يُعَلِّمُ قَائِلاً لَهُمْ: «أَلَيْسَ مَكْتُوبًا: بَيْتِي بَيْتَ صَلاَةٍ يُدْعَى لِجَمِيعِ الأُمَمِ؟ وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ».






هنا نجد ان السيد المسيح عندما وصل الامر للتعدي على حرمة بيت الله (بيت ابيه) , خرج من صمته ومن هدوئه ليضع حد " لمنتهكي حرمة بيت الله "






مع ان الكهنه ورؤساء الكهنه على علم بالبيع والشراء والصرف الذي كان يمارسه الباعه والصيارفه في الهيكل ولكنهم سكتوا فقام المسيح عليهم وقلب موائد الصيارفه وكراسي باعة الحمام ....






كم من مره نرى شرور وتدنيس سواء بالاعمال ام بالاقوال لحرمه كنائسنا وكم مره نرى صمتً على ما يحدث ؟؟؟!!!!






ولكن هناك " حد احمر " كما علمنا رب المجد في انجيل متى 12 :29 وايضا في انجيل مرقس 3:27 :






"لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَ قَوِيٍّ وَيَنْهَبَ أَمْتِعَتَهُ، إِنْ لَمْ يَرْبِطِ الْقَوِيَّ أَوَّلاً، وَحِينَئِذٍ يَنْهَبُ بَيْتَهُ.






اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ جَمِيعَ الْخَطَايَا تُغْفَرُ لِبَنِي الْبَشَرِ، وَالتَّجَادِيفَ الَّتِي يُجَدِّفُونَهَا. وَلكِنْ مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَيْسَ لَهُ مَغْفِرَةٌ إِلَى الأَبَدِ، بَلْ هُوَ مُسْتَوْجِبٌ دَيْنُونَةً أَبَدِيَّةً "






وايضا في انجيل لوقا 11: 21 :






"حِينَمَا يَحْفَظُ الْقَوِيُّ دَارَهُ مُتَسَلِّحًا،تَكُونُ أَمْوَالُهُ فِي أَمَانٍ."






اذا نرى في حديث رب المجد ان هناك حدود للمسامحه والتجاديف , وخطوط حمراء لا يمكن تجاوزها , فالتجذيف على الروح القدس هو خط احمر لا مغفره له بل مستوجب للدينونه .






وايضا يريد منا رب المجد ان ندافع عن بيتنا من اللصوص , فسواء كان بيتنا هو الكنيسه ام مسكننا , فكلاهما يتطلبان منا ان نكون اقوياء حتى ندافع عن بيتنا ضد اللصوص , ولا ندع اللصوص تُكبلنا وتسرق بيتنا امام اعيننا !!! وهذا يعلمنا ايضا ان ندافع عن انفسنا وان نكون اقوياء حتى لانسمح للصوص بانتهاك حرمة بيوتنا .






والسيد المسيح له المجد ابرز قوته اذا دافع عن بيت ابيه , فقلب موائد الصيارفه وكراسي باعة الحمام , واخرجهم خارج الهيكل (بيت الله) وقال : " بيتي بيت الصلاة يدعى وانتم جعلتموه مغارة للصوص "






اذا فهناك امور لا يمكن التهاون بها ولا يمكن السكوت عنها بل يجب ان نتصرف بحزم ونرد اللصوص , ولكن هذا لا يبطل فتح قلبنا عن المغفره لمن اساء لنا في الامور غير مصنفه على انها " خطوط حمراء" ولكن هذا يقترن بتوبة الخاطئ !!! والتوبه تعني عدم العوده الى تكرار الخطأ , وحتى لو عاد فالمسامحه يجب ان تكون , ولكن دون التوبه والندم عن الفعل فلا يجدر بنا ان نسامح !!!






- كان مع رب المجد على عود الصليب خاطئان , اللص الايمن واللص الايسر , اللص الايمن بجمله واحده وتوبه هي الاولى والاخيره وفي الدقيقه الاخيره , نال فردوس النعيم بينما اللص الايسر خسر توبة رب المجد ولم يستغل اخر فرصه وهو بجوار ملك الملوك كي يطلب منه ان يذكره متى جاء في ملكوته كما فعل اللص اليمين .






علمنا رب المجد ايضا في انجيل متى 18 :15 – 17 :






"«وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ فَاذْهَبْ وَعَاتِبْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَحْدَكُمَا. إِنْ سَمِعَ مِنْكَ فَقَدْ رَبِحْتَ أَخَاكَ.






وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ، فَخُذْ مَعَكَ أَيْضًا وَاحِدًا أَوِ اثْنَيْنِ، لِكَيْ تَقُومَ كُلُّ كَلِمَةٍ عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ.






وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ فَقُلْ لِلْكَنِيسَةِ. وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْكَنِيسَةِ فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ كَالْوَثَنِيِّ وَالْعَشَّارِ."






اذا فمن اخطأ الي ولم يرجع عن خطأه وبعد كل الجهود , من شهادة الشهود وجماعة المؤمنين (الكنيسه) فهو بالنسبة لي كوثني وعشار اي " اي نبتعد عنة او نبعدة عن بيت الله ونصلي من اجل هدايتة" وعلى هذا الاساس يتم التعامل معه .






وهذا يؤكد قول المسيح اذا قال :











علمنا رب المجد في انجيل لوقا 17 : 3 :






"وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ فَوَبِّخْهُ، وَإِنْ تَابَ فَاغْفِرْ لَهُ.






وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ، وَرَجَعَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ قَائِلاً: أَنَا تَائِبٌ، فَاغْفِرْ لَهُ»".






هنا نرى ان رب المجد علمنا ان نسامح حتى لو سبع مرات (كثيرً) في اليوم ولكن شريطة ان يكون هناك توبه على الشيئ كل مره. كلنا نخطأ وكلنا ضعفاء سواء كنا شعب ام كهنة، فكما ذكر في رسالة بولس الرسول الى العبرانيين 5 : 1-2 :






"لأَنَّ كُلَّ رَئِيسِ كَهَنَةٍ مَأْخُوذٍ مِنَ النَّاسِ يُقَامُ لأَجْلِ النَّاسِ فِي مَاِللهِ، لِكَيْ يُقَدِّمَ قَرَابِينَ وَذَبَائِحَ عَنِ الْخَطَايَا،






قَادِرًا أَنْ يَتَرَفَّقَ بِالْجُهَّالِ وَالضَّالِّينَ، إِذْ هُوَ أَيْضًا مُحَاطٌ بِالضَّعْفِ."






فحتى الكهنه يخطؤن ويجب ان يعاقب كل من يُخطأ وان لا يُسامح اذا لم يتب ويندم على خطأه ويرجع عن شره , فلو لم يكن هناك عقاب , لاصبح العالم مليئ بالفوضه والخطيئه !!!






الله جل جلاله ورغم انه طويل الاناه كثير الصبر على عبيده , عندما اخطأ ادم وحواء وخالفو قوله , عاقبهم اذا اسقطهم من فردوس النعيم , وادم اصبح بعرق جبينه يأكل خبزه بعد ان كان شبعان في فردوس سيده ولم يكن ينقصه شيئ , وامنا حواء , اصبحت بالمشقه تلد البنين , والشيطان (الحيه ) عوقبت بان تزحف على بطنها !!!






- لكل خطئ عقاب , واول الكتاب المقدس اي سفر التكوين نرى خطأ ادم وحواء واغواء الحيه لهم ونرى عقاب الله لهم الذي حملناه لملايين السنين !!!






- ومن قبلهم فلا ننسى ان الشيطان نفسه كان في يوم من الايام " ملاك !!! " كباقي الملائكه ولكنه بسبب اعماله وتجذيفه اسقطه الله من عن مائدته .






- ومن بين الاثني عشر رسولً الذي اختارهم رب المجد كان هناك رجل كريوتي " اسخريوطي" الذي باع سيده مقابل 30 من الفضه فعوقب ان خسر الدخول الى فرح سيده مع باقي التلاميذ والرسل !!!

- السيد المسيح له المجد قال في انجيل متى 12 : 33-34 قال , " اِجْعَلُوا الشَّجَرَةَ جَيِّدَةً وَثَمَرَهَا جَيِّدًا، أَوِ اجْعَلُوا الشَّجَرَةَ رَدِيَّةً وَثَمَرَهَا رَدِيًّا، لأَنْ مِنَ الثَّمَرِ تُعْرَفُ الشَّجَرَةُ. يَا أَوْلاَدَ الأَفَاعِي! كَيْفَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَتَكَلَّمُوا بِالصَّالِحَاتِ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ؟ فَإِنَّهُ مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْب يَتَكَلَّمُ الْفَمُ. "

السيد المسيح له المجد استغرب كيف لاشخاص شبههم بالافاعي ان تتكلم بالصالحات وهم اشرار !!!

فكم من رجل دين نراه يعظ بكلام المسيح ولكنهم بطبيعتهم اشرار !!! فتراه يتكلم باروع الآيات ويفعل الشر

في عظة القديس ابينا شنوده رئيس المتوحدين نجد انه لا يجب السكوت عن الخطأ وخصوص اذا حدث في كنيسة الله , حتى وان كان على يد كاهن لابس لثوب البر , فاذا كان هناك كاهن شرير فيجب ان " يقتص " من الكنيسه :



وعلى هذا يجدر بنا ان نسامح اذا كان هناك توبه حقيقيه وان لم يتوقف الشر فالاجد بنا ان نعمل حتى "نقص الشر" ونقتلعه حتى ولو كان خارج من كاهن ام من رئيس كهنه .






ولنخرج الباعه واللصوص من كنائسنا متمثلين بالسيد المسيح له المجد.

هناك تعليق واحد:

  1. شكرا لك على هذه المقالة الجميلة ذات المعاني الكثيرة نطلب من الله ان يقوي كنيستنا ويقوينا معها ولكننا كلنا امل ان نكون اقوياء بقائدنا السماوي االله اولا وراعي كنيستنا ثانيا الاب افرايم و بقاؤك معنا ويقوينا ويعطينا الغلبة
    المسيح قام حقا قام

    ردحذف