29‏/08‏/2009

للخاطئ رجاء



الاب افرايم الاورشليمي

فيكون للذليل رجاءٌ وتسُدُّ الخطية فاها (أي16:5 )
العبودية للخطية:

«إن كل مَن يعمل الخطية هو عبدٌ للخطية» ( يو 8: 32 )، والعبد هنا هو عبد لأمر مُذل، إذًا فهو ذليل، أذلته الخطية مثلما أذلت قويًا في زمانه هو شمشون ( قض 16: 19 ). والخطية طالما «طرحت كثيرين جرحى، وكل قتلاها أقوياء» ( أم 7: 26 ).

إن البشر مختلفون في كل شيء على مرّ العصور: في الثقافة أو اللغة، في الجنس أو الدين، في الحياة أو الثروة، في العلم أو العمل. في كل شيء هم مُتباينون إلا في أمر واحد اتفق فيه الجميع: أنهم أخطأوا وأعوزهم مجد الله!! (
رو 3: 22 ، 23)؛ أي أن الواقع، والذي نراه بعيوننا فعلاً أن الخطية جعلت الجميع عبيدًا لها أذلاء! نعم، الجميع أذلاء! يا للكارثة!

لكن اسمع ما يقوله الوحي المقدس هنا، بلسان أحد أصحاب أيوب، في واحد من أقدم أسفار الكتاب المقدس: «فيكون للذليل رجاءٌ»! يا للروعة! يا للخبر السار!! «فيكون للذليل رجاء وتَسد الخطية فاها»! يا للعجب! ويا للعظمة! بل يا لله! تبارك اسمه إلى الأبد!

السيد المسيح رجاء الخطاة:

وفي العهد الجديد أتى المسيح، لا ليعلن لنا أخبارًا سارة (الإنجيل)، فهذا فعله الرسل والخدام ولا يزالوا يفعلونه، لكنه أتى ليكون هناك إنجيل؛ بُشرى سارة حقيقية. فبموت المسيح كفارة عن خطايانا، وبديلاً ونائبًا عنا، كالوسيط الوحيد، والمُصالح الفريد بيننا وبين الله، صار للذليل رجاء، وأمكن أن تسد الخطية فاها. أخذ العدل مجراه، وأُبطل للعدو شكواه، واندفق نهر النعمة في مسَاره يأخذ في طريقه الكل دون تفرقة. جاء الرب يسوع المسيح ليحرر الخطاة ويعطي للمستعبدين رجاء وللمساكين بشري سارة ، جاء المسيح ليحرر ويخلص من قد هلك لاننا في زمن الرحمة والحب ومازال الرب يسوع المسيح فاتحا ذراعاة وينادي قائلاً(تعالوا الي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وانا اريحكم).

وفي رسالة رومية، حيث نقرأ عن إنجيل الله (
رو 1: 1 )، تَرِد كلمة «لا فرق» مرتين بخصوص البشر المختلفين في كل شيء عدا هذين الأمرين. في رومية3: 22 لا فرق إذ الجميع أخطأوا .. وفي رومية10: 12 لا فرق بين يهودي أو أممي إذ الجميع اتجهت إليهم نعمة الله! لقد جذبت شبكة الحب الالهي الخطاة لتحولهم الي قديسين والزناة لتحولهم الي بتوليين ومحبي المال والسلطة الي خادمين باذلين ولا عجب فالذي عمل في شاول وزكا العشار والسامريه ومريم المجدلية هو هو أمس واليوم والي الابد .

عزيزي .. يا مَن أنت بالطبيعة واحد من الأذلاء للخطية: أبشِر! للذليل رجاء! تعال إلى المسيح الآن، بالتوبة وبالإيمان، تنال منه الغفران، وتحظى في ظله بالأمان. وكما اشتركت مع الجميع في ذل الخطية، ليتك تشترك مع الكثيرين الذين نالوا فيض النعمة وعطية البروالغفران .
ارفع قلبك للصلاة ..
ربي اني خاطي وارادتي ضعيفة وحريتي مسلوبة،
لكن اثق فيك ايها القادر علي كل شئ ،
أثق انك تحبني رغم ضعفي وشروري وبعدي ،
وها انا اتي اليك واثق فيك وفي شدة قوتك،
حررني من ربط الخطية القاتلة للنفس،
غيرني لأكون كما يرضي صلاحك،
هبني الارادة والقدرة علي العمل الصالح .
روحك القدوس يقودني ويرشدني ويهدي خطواتي
ربي أومن فأعن ضعف ايماني،
احبك واريد ان انموفي الحب حتي يكون من كل الفكر والقلب ،
ربي فيك يالهي لي رجاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق