07‏/07‏/2009

البحث عن معني لحياتي




للأب أفرايم الأورشليمي

البحث عن المعني الحقيقي للحياة

البشرية منذ ان وجدت علي الارض وارتقي فيها الفكر البشري وهي تبحث عن معني لوجودها وحاضرها ومستقبلها ويتسأل الكثيرين :ما هو معنى حياتي ؟ كيف أجد هدف وأعيش حياة مشبعة وسعيدة ؟ هل سأتمكن من أنجاز شىء ذو معنى في هذه الحياة؟ كثيرين هم الذين لم يتوقفوا عن البحث عن معنى الحياه. وكثيرا من الناس ينظرون الى ظروف حياتهم والى علاقاتهم التى أنتهت وفشلت ويتسألون عن سبب شعورهم بالفراغ . وبالرغم من وصول الكثيرين للنجاح المادي أو المعنوي والوصول الي الأهداف التى وضعوها لحياتهم الا انهم لا يشعرو بالسعادة والشبع . أن هنالك العديد من الاهداف التى يثبت أنها عديمة القيمة بعدما يكون الشخص قد بدد سنوات عديده فى محاولة الوصول لتلك الأهداف .

فى مجتمعنا البشرى يسعى الناس وراء العديد من الاهداف متخيلين أنهم سيشعرون بالرضى عند تحقيق تلك الاهداف. بعض تلك الاهداف هى النجاح الوظيفى ،النجاح المادي ، تكوين العلاقات الناجحه ، الجنس ، التسليه ، عمل الخير تجاه الأخرين ....الخ. ولقد أعترف بعض الناس أنهم حينما قد حققوا أهدافهم كان هناك صوت بداخلهم وفراغ داخلى لا يمكن ملؤه بأى شىء .

أن كاتب سفر الجامعة يصف هذا الشعور بقوله " باطل الأباطيل الكل باطل وقبض الريح " أن هذا الكاتب كان لديه غنى بدون حدود، كان لديه حكمه تفوق أى حكمه سواء فى زمنه أو زمننا الحالى، كان لديه مئات من النساء والكثير من القصور والحدائق والممتلكات، كان يتناول أفضل أنواع الطعام وأرقى أنواع الخمور، والكثير من وسائل التسليه، بل كان كانت مثارا لغيرة الممالك الأخرى. وقد قال فى وقت من الاوقات أنه يفعل كل ما يشتهيه قلبه. ولكنه أعلن أنه لا معني " للحياه تحت الشمس" لماذا نشعر بهذا الفراغ؟ لأن الله خلقنا لهدف أسمى من مجرد الاستمتاع بحياتنا الحالية. قال سليمان عن الله " لقد وضع الأبديه فى قلب الانسان" نحن نعلم فى قلوبنا أن حياتنا الحالية ليست هى النهاية .


خلق الله الأنسان علي صورته


فى سفر التكوين وهو أول أسفار الكتاب المقدس نجد أن الله خلق الانسان على صورته كشبهه ( تكوين 26:1) هذا يعنى أننا نشابه الله أكثر من أى مخلوق اخر .وخلق الله الانسان له حرية الارادة والتفكير والمسئوليه وسلطة علي الطبيعة والنبات والحيوان وخلق له من المرأة معيناً نظيرة . عاش ابونا ادم وحواء في الفردوس في علاقة حب مع الله حتي كان السقوط والخطيئة وفقدنا الشركة والحياة مع الله .

فى سفر الرؤيا آخر أسفار الكتاب المقدس يكشف الله لنا بأنه في نهاية الزمن ستذول الأرض والسموات الحاليه وسيملك الله ملك أبدى ومعه القديسين في ملكوت السموات . حينئذ سوف تتم المصالحة النهائية مع الانسانيه واستمرار الشركة مع الله. أن بعضا من البشر سوف يكونون غير مستحقين لتلك الشركه فسيتم القاءهم فى بركه من النار. (رؤيا 11:20-15) والذين يتاهلؤن للملكوت السماوي يكونون مع الله في ملكوته كملائكة الله في ملكوته ولن يكون هناك أى خطيئه أو حزن أو مرض أو موت أو الم ....الخ. (رؤيا 4:21) والمؤمنون سيرثون كل شىء سيكون الله معهم وسيكون لهم شركه معه. لقد أخطأ الانسان وبهذا كسر رباط شركته مع الله، لقد أعد الله هذه المصالحة و الشركه .

أن تقضى حياتك محققا أى شىء وكل شىء تريده وأن تموت بعيدا عن الله هو شيء غير مجدى في النهاية فماذا ينتفع الأنسان لو ربح العالم كلة وخسر نفسه . ولكن الله صنع طريقا يمكنك من خلاله ليس فقط قضاء أبديه سعيده (لوقا 43:23) بل أيضا أن تعيش حياه مرضيه ذات معنى . والآن كيف نحصل على أبديه سعيدة وسماء على الارض ؟


المسيح حياتنا


أن المعنى الحقيقى لحياتنا الأرضية أوالأبديه يمكن تحقيقه من خلال ايماننا بالله ومحبتة المعلنة والمتجسدة في ابنة الوحيد يسوع المسيح ربنا والايمان بموته علي الصليب من اجل خطايانا وقيامتة من اجل تبريرنا وصعودة شفيعاُ كفاريا وارساله الروح القدس ليعمل في الاسرار ولقيادتنا للتوبة لنأتي بثمر كثير ويدوم ثمرنا .


ما هى خطه الله الخلاصية.

أن المعنى الحقيقى للحياه في قبول الرب يسوع كمخلص وأتباع الرب يسوع كواحد من تلاميذه نتعلم منه ومن كلمته وكتابه المقدس والشركه معه فى الصلاه والسير معه وأطاعه وصاياه. والأكثر من هذا ان نتحد بالسيد المسيح من خلال المعمودية والتناول من الأسرار المقدسة ليحل المسيح بالأيمان في قلوبنا ونحيا لا نحن بل المسيح يحيا فينا .فالي كل المتعبين جاء المخلص ليقول : تعالو الى يا جميع المتعبين والثقيلى الاحمال وأنا أريحكم. أحملوا نيرى عليكم وتعلموا منى لأنى وديع ومتواضع القلب فتجدوا راحه لنفوسكم. لأن نيرى هين وحملى خفيف" متى 28:11-30 لقد جاء الرب يسوع المسيح متجسداً ليمنحنا حياة أفضل " أما أنا فقد أتيت ليكون لهم حياه ويكون لهم أفضل" يوحنا 10:10 حينئذ قال يسوع لتلاميذه أن أراد أحد أن يأتى ورائى فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعنى. فأن من أراد أن يخلص نفسه يهلكها ومن يهلك نفسه يجدها" متى 24:16-25.
الله خالقنا يحبنا ويريد الافضل لنا دائما وليس بالضرورة الحياه السهله ولكن حياه هادفة وذات معني.


غاية وجودنا


ما هي غاية وجودنا في الحياة ..لقد خلقنا الله من فيض محبتة ووهبنا القدرات والامكانيات لتحيق غاية الحياة واهدافها ..( لقد اختارنا تأسيس العالم لنكون قديسين وبلا لوم في المحبة) أف 4:1.
(لا يقدر احد ان يخدم سيدين) مت24:6. فليكن هدف حياتنا تحقيق مقاصد الله في حياتنا
ليكن لنا هدف ثابت دائم هو محبة الله والثبات فية وارضائة ونوال الميراث الأبدي الرب (من اجل لا تكونوا اغبياء بل فاهمين مشيئة الرب).
ولتكن اهدافنا المرحلية من نجاح وعمل ورسالة داخل نطاق هذا الهدف ومن اجلة ولا تتنافي معه .
ان الله سوف يسألنا عن ايماننا به وبخلاصة ووعملة الفدائي وبقدر الايمان والمحبة والأثمار تكون لنا المكافأة
الله سوف يسألنا عن ما اعطانا من كواهب وطاقات وموارد وعلاقات وكيف استخدماها ؟
لقد خلقنا لنحيا الي الأبد وجعل الله الأبدية في قلوبنا جا 11:3 ونحن غرباء علي الارض جائنا لهدف ولتحقيق رساله ولكي نكون سفراء للمسيح والسماء وحياتنا هي امانة ومهمة موقته ونحن وكلاء علي مواهب الله المتنوعة نخدم بها بعضنا بعض
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق