01‏/07‏/2009

الحياة والطموح والتفوق




للأب افرايم الأورشليمي

الإقتداء بالمسيح ..

أن الرغبة في عمل الأشياء بتفوق هو إقتداء بالمعلم الصالح الذى جاء عنه"إنه عمل كل شئ حسنا"(مر7 : 37) .. أننا إذ نتأمل في صفات معلمنا نرى روح التفوق ، رحمته ما أعظمها وعمله ما أحسنة ، ومحبته ما أعمقها ؟ "يهطل كالمطر تعليمي ويقطر كالندى كلامى ، أعطوا عظمة لألهنا ، هو الصخر الكامل ضيعة ، أن جميع سبله عدل ، اله أمانه لأجود فيه صديق وعادل هو" (تث 32 : 2-4).

الله يدعونا للتفوق ..

نلاحظ في مثل الوزنات الذى قدمه السيد المسيح
(مت 25 : 14-30) ، أن السيد أثنى على العبد الصالح لأنه عمل باهتمام وجد وتفوق ، ووبخ العبد الكسلان واعتبر كسلة نوع من الشر ، لقد دعى العبد الذى سعى بجد عبداً أميناً بعكس العبد الذى كسل ونام ولم يتاجر في الوزنات دعى شريراً ، ولذلك نصحنا القديس بولس
"غير متكاسلين في الاجتهاد ، حارين في الروح عابدين الرب" (رو 12 : 11) ، ولعن الكتاب من يعمل برخاوة ويشجعنا الله على التفوق.

حوافز على التفوق ..

التعمق في قراءة الإنجيل والعمل بوصاياه يدفعنا للتفوق "كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ ، للتقويم والتأديب الذى في البر لكى يكون إنسان الله كاملاً متأهباً لكل عمل صالح" (2تجد 3 : 16،17).

من خلال معرفتنا لضعفنا وتمسكنا بقوة الله "تكفيك نعمتى لأن قوتى في الضعف تكمل ، فبكل سرور أفتخر بالحرى بضعفاتى لكى تحل على قوة المسيح" (2كو 12 : 9).

من خلال رغبة الله وأنفسنا أن نجعل ثمار حياتنا مثالية "والذى في الأرض الجيدة هم الذين يسمعون الكلمة فيحفظونها في قلب جيد ويتمرن بالصبر" (لو 8 : 15).

حتى الضيقات والصعوبات تقوينا وتعلمنا وبها نشعر بمتعه التفوق والنجاح "واله كل نعمة الذى دعانا إلى مجده الأبدى في المسيــح يسوع ، بعد ما تألمتم يسيراً هو يكملكم ويثبتكم ويقويكم ويمكنكم" (بطر 5 : 7).

لذلك عندما نشعر بالضعف تمسك بقوة الله "تكفيك نعمتى لأن قوتى في الضعف تكمل ، فبكل سرور أفتخر بالحرى بضعفاتى لكى تحل على قوة المسيح" (2كو 12 :9).

لقد كان يوسف مع الله فكان رجلاً ناجحاً ، السير مع الله يحفظنا من الزلل ويقودنا من نجاح إلى نجاح ، فإن رئيس إيماننا ومكمله قادر أن يحول حتى الخيبة والفشل إلى نجاح وهو لا يزال على استعداد ليكملنا في كل عمل صالح ، لنعمل ما يرضيه ويوافق صلاحه

أيها الآلة القدوس الكامل في طرقة ، يا من أعطيتنا السلطان والقدرة ، لنكون ناجحين نامين في كل عمل صالح ، لنكون صورتك وعلى مثالك ، ساعدنا للنمو في النعمة والحكمة ، أملاء حياتنا بمعرفتك وحكمتك.

لننجح و نتفوق روحياً..

جيدا اذاً ان نسعي وننجح ونحقق اهدافنا فالله يريد لنا الافضل وهو عنا ليس بعيداً ، بل فيه ننسي ما هو وراء ونمتد الي ما هو قدام لكي ندرك محبة الله ونحقق رسالتنا في الحياة وهو يريد لابنأه ان يكونوا علي صورتة في الابداع والعطاء .

علي اتن النجاح والتفوق لابد ان لا يكون في الحياة والأمور المادية فقط بل في الامور الروحية إن الطريق الوحيد لاكتشاف معنى الحياة الحقيقي هو في معرفة الخالق وضمان الحياة الأبدية معه " فماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه " فلابد ان نعرف ان الله يحبنا ويريد أن نكون بعلاقة محبة معه ولا يريدك أن تنتهي بالعذاب في جهنم. "الله محبة" (ا يوحنا 8:4) ويقول أيضاً: "وهو ( أي الله ) لا يشاء أن يهلك أناس (أنفسهم) بل أن يقبل الجميع الى التوبة" ( 2بطرس 9:3 ) "يريد (الله) أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون" (1تيموثاوس 2: 4) فلابد ان نكون ناجحين في علاقتنا بالله ونسعي في سبيل محبته والعمل بوصاياة .وهو نحيا حياة أبدية معه. ان الله يحقق طموحنا في حياة سعيدة غنية بنعمته ويريد لنا النجاح والتفوق وتحقيق طموحاتنا واطلاق طاقاتنا المعطلة والربح بوزناتنا المعطاه من الله

( اله السماء يعطينا النجاح و نحن عبيده نقوم و نبني ) نح 2 : 20.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق