20‏/07‏/2009

درس من حياة داود النبي



لأن كل ما سبق فكُتب كُتب لأجل تعليمنا، حتى بالصبر والتعزية بما في الكتب يكون لنا رجاء (
رو 15: 4 )
لماذا دُونت قصة سقوط داود في الكتاب؟
1-
لإثبات أن الكتاب المقدس هو كتاب الله الذي لا يُحابي وجه إنسان، بخلاف البشر، فإذا قصدوا أن يكتبوا تاريخ حياة إنسان فإنهم يكتفوا فقط بذكر الفضائل والامتيازات دون أن يذكروا نقيصة واحدة، وعلى العكس إذا قصدوا مذمة إنسان، نسبوا إليه كل الرذائل دون أن يذكروا فضيلة واحدة ـ وهذه موازين الإنسان المغشوشة. لكن الله الذي لا يحابي وجه إنسان، يَزِن الأمور بالمقياس الإلهي الذي. «لأن ليس عند الله مُحاباة» ( رو 2: 11 ).
2-
ليُظهر لنا الإنسان في حقيقته وضعفه وقابليته للسقوط، مهما علا في الحياة الروحية فما يزال إنسان في حقيقته، فالإنسان هو الإنسان حتى ولو وصل إلى السماء الثالثة، لكن المسيح هو الله حتى لو اتضع ووصل إلى الأرض، هذا لا يغيِّر شيئًا من سموه وكمالاته.
3-
لكي نتعظ ونتعلم الدرس، أن هناك أسبابًا تقود الشخص للسقوط فنتجنبها ونحتاط منها، ونحيا حياة الشركة المستمرة مع الرب فنتمتع بالقوة التي تنصرنا على الخطية.
4-
لكي نتعلم دروسًا عن أمانة الله، فهو يرُّد أنفسنا عندما نعترف بالخطأ، ويهدينا إلى سُبل البر من أجل اسمه (مز23؛ مز51: 4).
5-
إن الإيمان الحقيقي قد يضعف، لكنه لا يفنى ( لو 22: 31 ، 32)، ولهذا يجب أن نتحذّر من الثقة في الذات. قد يتطلع إلينا الشيطان ويعرف شيئًا عن الجسد الذي فينا، ميوله ورغباته الفاسدة، ويدخل من الثغرة، أي نقطة الضعف التي فينا، لكن الرب الذي يعرف ما فينا تمامًا، يعمل لأجلنا، إنه الشفيع الإلهي ورئيس الكهنة العظيم، الذي يُقوِّم مسار حياتنا، فلا يفنى إيماننا، ويبقى زرع الله فينا إلى الأبد.
6-
لكي نختبر عمليًا أننا بقوة الله محروسون بإيمان لخلاص مُستعد أن يُعلَن في الزمان الأخير ( 1بط 1: 5 ). والرب يسوع هو الذي يضمن حفظنا إلى النهاية ( يو 10: 27 - 30).
7- ( لكي يُظهر الرب أمانته لنا، إنه لا يمكن أن يغيِّر رأيه من نحونا، كما أنه لا يمكن أن يُنكر صفاته، وهكذا إن كنا غير أُمناء فهو يبقى أمينًا لن يقدر أن يُنكر نفسه ( 2تي 2: 13 ).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق