12‏/02‏/2010

غفران الخطايا


الذي لنا فيه الفداء بدمه غفران الخطايا (كو 1 : 14)

يرتبط الصوم بالتوبة والإعتراف السليم بالذنوب ، والصلاة والتناول من السر الأقدس . واذ نحن في فترة الصوم المقدس ولكي يكون صومنا مقدساً مقبولاً لدي الله يجب علينا ان نقدم توبة مقبولة واعترافا بخطايانا لكي نبدأ حياة مقدسة جديدة مع الرب يسوع المسيح الذي جاء داعيا الي التوبة وبدء حياة مقدسة غلفراً خطايانا بدمة المقدس. والمقصود " بالإعتراف " إقرار الخاطئ بخطاياه – تفصيلياً – أمام رجل الله ( الأب الكاهن ) – مع الندم ، والعزم على عدم الرجوع للشر وعن مصادره ، ونوال الحل من الكاهن الذى يرفع الصلاة إلى الله ، ليرحم المعترف ، ويؤهل لتناول الدواء الروحى .

وأنواع الإعترافات المطلوب تنفيذها معاً :

الإعتراف على الله : بالذنوب ( مز 22 : 5 ) .

الإعتراف على النفس ( محاسبة النفس ) : الإبن الضال رجع بالملامة على نفسه ( لو 15 ) .

الإعتراف لمن أخطأ إليه : إذهب اصطلح مع أخيك ( مت 5 : 24 ) . ورّد كل ما أخذته منه بدون وجه حق .

الإعتراف أمام كاهن شرعى : ( عدد 5 : 6 – 7 ) ، ونوال المعترف الحل من خطاياه – من الله – بصلواته إليه .

ومن شروط التوبة والإعتراف المقبول عند الله :

انسحاق القلب وندمه على شره وخطيته التى جرحت قلب الله المحب .

عزم ثابت على إصلاح السيرة والسريرة ( النية ) .

ممارسة وسائط الخلاص ( وسائط النعمة ) بتدقيق ، لتقوية الإرادة .

إيمان بقدرة الرب على خلاصه ، ورجاء فى رحمته ومحبته له .

إقتناع قلبى بالخطأ وضرره ، وعدم إلقاء المسئولية على الغير .

قال القديس أنبا أنطونيوس : " أوقد سراجك بدموع عينيك " .

قراءة سير التائبين ، ومعرفة طرق جهادهم ، وتطبيق المناسب منها .

عدم طاعة شيطان التأجيل ، فالعمر غير مضمون لحظة واحدة ولا طرفة عين .

وبالتالى ينال التائب رحمة الله ورضاه ومحو خطاياه ( التبرير ) ، والحصول على التوبة والأمتيازات السماوية ( لو 15 ) ، وعربون الأبدية ( الفرح ) ، وعدم التعرض لأضرار الشر ( عار + مرار + دمار ) .

الخجل فى الأعتراف من الخطية

يحجم البعض عن الاعتراف خجلاُ من أب الاعتراف وينسي هؤلاء أن الله وملآئكته وقديسيه يرونهم في شرهم وسوء أفعالهم. المفروض أن يخجل الشخص من الخطية، وليس من أب الإعتراف. فلماذا لا يخجل المريض من كشف أعضائه المستورة للطبيب، ليعرف أعراض مرضه، ويصف له الدواء . وإن رفض المريض كشف تلك الأعضاء للطبيب ، فربما يستفحل المرض ، ويكون سبب فى موته .
أن المرأة الخاطئة لم تخجل من يسوع ولا من الموجودين، في بيت سمعان الفريسي،فلماذا تخضع لحيل ابليس . تذكر قول الحكيم بن سيراخ: "لا تستح أن تعترف بخطاياك" (24:4)
يجب أن يستحي المعترف من الله وهو يقر بخطاياه، دون أن يخجل من أب إعترافه، كأب وطبيب ومُعلم ومرشد صالح.
يجب أن يشعرك الخجل ببشاعة الخطية وعارها، ويشجعك علي عدم العودة إليها.
إن كنت تخجل من كشف خطيتك لأب إعترافك ، فماذا يكون حالك عندما تُعلن أمام الملايين، يوم الدينونة؟!
الشيطان يستفيد من الخجل، فيجعل الخاطيء يحجم عن أخذ الغفران والنعمة، ويحرم المسيحي من البركات التي تنتج عن التحرُّر من الخطية والاقرار بها ونوال الحل من الله بصلوات الكاهن .

فلندرب أنفسنا علي سرعة ممارسة سر الإعتراف بالأسلوب المذكور سلفاً ، ولا نخجل ونرفض الاقرار بخطايانا الأمر الذى يفيد الشيطان ، ويحرمنا من الغفران ومن النعمة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إرسال تعليق