22‏/06‏/2009

الحديث مع الله


للاب افرايم الاورشليمي

وحدي في خلوة أناجى الله.. أو أستوحى نداه..

أسكـت حواسي .. أسكــت فكـــرى..

على أن يتكلم الله داخلي ..

لكن فكرى كيف يسكت.. أنه يجول هنا وهناك.. أن الذي ظن في نفسه أنه صيادً ماهر يستطيع أن يضبط فكرة .. ويناجى الله.

الفكر كاللسان من يضبطه هو إنساناً كاملاً !! فهل وجد السوبر إنسان !!

من لا يجد وقت ليقضيه مع نفسه فهو أيضاً ليس بإنسان !!

فنحن في صخب الحياة ننسى أنفسنا.. ونضيع وسط الزحام..

هذه جريدة، وهذا خبر في الراديو، وهذا حوار "شيق" في التلفزيون، وهذا صديق على التليفون، وهذا واجب في العمل، وهذا واجب اجتماعي، وقد حان وقت الغذاء أو العشاء، ووقت السهر، ووقت النوم..

وأين أنا.. ؟ .. وأين الله.. ؟

غداً.. نلتقي.. وغداً مثل الأمس..

وضعت أنا وأختفي الله !!

وجاء يوم جلست فيه مع نفسي....

لأكتشف الله حولي. لأعرف الله داخلي. لأصلى لله ويسمعني..

قال لي:

أنى اشتقت إليك..


بحثت عنك كثيراً


يا أبنى..


فها أنا أحبك وأريدك لي..


وبالأكثر أريد أن تمنحي قلبك


ثقتك.. لترى بعين الإيمان كم أحبك يا أبنى الغالي.


قلت

أنا خاطئ يارب.. أنى نسيتك..؟


قال لي

أنا الذي أبرر الخاطئ..


أنا الذي أحرر الأسير..


أنا هو الراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف..


إن خطاياك مغفورة بدمى..


وأنت مسرة قلبي وسأديم لك رحمتي ولن أنزعها


أه يا أبنى لو تفهم كم أحبك !!


قلت:

كطفل صغير كم تحبني يارب ؟


قال لي

أحبك أكثر من كل شئ...


وحبي أكبر من كل شئ...


وأفضل من كل شئ..


أحبك يا أبنى ويكفى أن تعرف أن حبي جعلني


أرضى بالأهانه وبالصلب من أجل أن أعلن لك هذا الحب ؟


فهل هذا يكفى !! أم ماذا؟.


وأرنى يسوع يديه.. فإذ بها تنزف دماً..


وجبينه يتصبب عرقاً وكأنه دم..


وظهره وإذ بآثار السياط تنزف دماً..


وقال هذا كله دليلا لحبي !!

قلت :


يارب نحن جاحدون..


قال لي

يا أبنى أنتم جاهلون..


وبين الجاهل والجاحد فرق كبير !


ومع هذا فأنى أنتظر أن تنظروا إلي..


قل يا أبنى للجاحد والجاهل أن ينظروا إلي..


التفتوا إلى وأخلصوا يا جميع سكان الأرض فالصليب


مرفوع على أعلى المنارات والإيمان يصنع


المعجزات ومن أمن بي لا يخزي..


قل يا أبنى ولا تسكت أنى أحب العالم الساقط والبائس



والحزين أنظر بعطف وشفقة على كل البشرية أنتظر


رجوعها إلي..


قلت:

سأقول وأقول وأعلن..


بشري الخلاص..


لكن أسمح لي يا سيدي. أن أبقى معك..


بعض الوقت كل يوم.. تحت أقدام الصليب..


أبقى وحدي معك.. فلولا أني جلست معك..


ما عرفت كم تحبني.. وما عرفت كيف أنادى..


معلناً محبتك للبشر !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق