10‏/06‏/2009

معرفتنا بالكتاب المقدس







أولاً: الكتاب المقدس... ما هو؟

1- هو كلمة الله :

وكلمة الله حية... وتعطى الحياة.
فعالة... لابد أن تترك أثرها فى كل من يقرأها.
وأمضى من كل سيف ذى حدين... لا يمكن أن يخيب كل من يستخدمها أو ينهزم.

وخارقة إلى مفرق :

النفس والروح... لتميز بين ما هو نفسانى حيوانى، وما هو روحانى إلهى.
والمفاصل... لتعطى قدرة على السلوك والحركة الروحية السهلة.
والمخاخ... لتعطى شبعاً كاملاً يغنى عن خرنوب العالم غير المشبع.
ومميزة أفكار القلب ونياته... فكلمة الله تدخل إلى العمق، وتخترق النية الداخلية للإنسان وتحاسبه ليس فقط على ما يظهر بل بالأولى على ما يبطن.

2- هو رسالة شخصية للإنسان :

فى كل حالات الإنسان يستطيع أن يجد جواباً لكل ما يشغله... راحة للمتعب.. عزاء للحزين.. قوة للضعيف.. نوراً لمن يسير فى الظلمة.. إرشاد للحيران.. قبولاً للمنبوذ.. رجاء للخاطئ.. تشجيعاً للمبتدئ.. نعمة للمجاهد.. مكافأة للمنتصر.. مؤازرة للمحتاج.. معونة لمن هم فى ضيق.. ثباتاً للقديسين.. توبة للخاطئين.

إلا يستحق الأمر أن ننحنى بخشوع أن نقف بخوف الله وننصت لسماع الإنجيل المقدس، ونقول مع صموئيل: "تكلم يارب فإن عبدك سامع".

3- هو منهج للسلوك وطريق للحياة :

فهو يمتلئ بالقصص التعليمية الهادفة.
وبالوصايا المنيرة الهادئة.
وبسير القديسين المضيئة.
وبالوعود التى تشجع القلوب.
وبالإنذارات التى تردع العصاة.

أخيراً..
نجد فى حياة رب المجد يسوع المسيح مثالاً، لكى نتبع خطواته، ومدرسة كاملة نتعلم فيها. فهو بحق "سراج لرجلى كلامك ونور لسبيلى".

ثانياً: ما هو موقفى من الكتاب المقدس

1- أن أحبه :

أ- لأنه يكلمنا عمن أحبنا... فموضوع الكتاب المقدس هو شخص المسيح له المجد، الذى أحبنا وبذل ذاته لأجلنا.
ب- لأنه يمتلئ بالمواعيد المباركة التى تعزينا وتملأ حياتنا بالنور والرجاء.
ج- لأنه فيه أسلحة محاربتنا غير الجسدية التى تحمينا من كل شر وشبه شر، لأنه سيف الروح الذى يقطع بقوة كل الخيوط التى تربط قلوبنا بالعالم أو الشهوة.

أن أواظب على قراءته :

ونلاحظ هنا :

أ- ليكن لك كتابك المقدس الخاص، الذى تضع فيه ملاحظاتك بالطريقة التى تناسبك.
ب- ليكن لك وقتك الخاص الذى تكرسه لدراسة الكتاب المقدس بحسب ترتيب يومك.
ج- ليكن لك كتابك الروحى الذى يساعدك على فهم الكتاب المقدس ودراسته.

3- أن أطبقه عملياً فى حياتى :

هدف الكنيسة والكتاب المقدس بالنسبة للشاب هو :

أ- أن نقرب البعيد من الله إليه، وهذه هى قلب رسالة الإنجيل.. "توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السموات".
ب- أن نثبت القريب فى الله والثبات بالكلمة... "عيشوا كما يحق لإنجيل المسيح".
ج- أن نشجع الخدام لنشر ملكوت الله... "أكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها".

ثالثاً: إرشادات عامة :

1- الكتاب المقدس ليس للمناقشة أو العلم، ولكنه أساساً للحياة والسلوك. فالقديس أنطونيوس هو المفسر المثالى للكتاب المقدس إذ صرف حياته كلها ثمناً لأية واحدة منه.

2- لا تستعجل النمو فى دراسة كتابك، أو الوصول للكمال فيه. فالحكمة فى النمو تقوم على المبدأ القائل: "قليلاً قليلاً... ساخناً... بإستمرار".

3- هناك فرق بين القراءة التعبدية التى تعتمد على جزء أو أجزاء بسيطة من الكتاب المقدس، والقراءة - الدراسية التى تعتمد على طريقة معينة مناسبة للإلمام بموضوعات
الكتاب وفهمها.

4- الآب هو المتكلم والابن هو الكلمة والروح هو الملهم لذلك. فالفهم الصحيح للكتاب يعتمد على العلاقة الصحيحة بالله الواحد المثلث الأقانيم.

5- أجعل قراءتك لكتابك المقدس تطرد خطيتك، ولكن لا تسمح للخطية فى حياتك أن تعطل قراءتك لكتابك المقدس... فالقلب المفتوح أمام الكتاب المقدس مغلق أمام الشيطان.

6- لا تربك نفسك كثيراً فيما لا تفهم، ولكن بمرور الوقت والمثابرة سوف تعرف وتكتشف كنوزاً مخبأة فى كتابك فلا تتعب أو تترك قراءتك ولكن صل وأطلب الإرشاد من الله.

7- الصلاة والكتاب المقدس خطان متوازيان يسيران معاً للثبات فى المسيح فأجعل حياتك تسير عليهما على الدوام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق