05‏/06‏/2009

عيد حلول الروح القدس





او العنصرة تعني التجمع والوحدة، وكان شعب العهد القديم يحتفل في هذا العيد خمسين يوم بعد عيد الفصح اليهودي وكان يسمى عيد الاسابيع او عيد الخمسين( البنتوكستي ) كلمة يونانية تعني خمسين يوما، اي ذكرى استلام موسى الوصايا في جبل سيناء بعد خمسين يوماً من الفصح: الخروج 19: 1 في الشهر الثالث بعد خروج بني اسرائيل من ارض مصر في ذلك اليوم جاءوا الى برية سيناء.

وكانوا يحيون فيه تذكار عمود النار الذي قادهم في البرية، وتذكار الماء الذي خرج من الصخرة على يد موسى بسكب الماء.
عشرة أيام كاملة هي ما بين الصعود والعنصرة لم يبرح التلاميذ أورشليم تنفيذاً لوصية ربنا يسوع المسيح حينما قال لهم:
لوقا 24: 49 وها انا ارسل اليكم موعد ابي. فاقيموا في مدينة اورشليم الى ان تلبسوا قوة من الاعالي.

اعمال الرسل 2: 1 ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة.
2 وصار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة وملأ كل البيت حيث كانوا جالسين.
3 وظهرت لهم ألسنة منقسمة كانها من نار واستقرت على كل واحد منهم.
4 وامتلأ الجميع من الروح القدس وابتدأوا يتكلمون بألسنة اخرى كما اعطاهم الروح ان ينطقوا.

يصف لنا لوقا الإنجيلي في اعمال الرسل حلول الروح القدس على جماعة التلاميذ مع مريم العذراء وهم مجتمعون في العلية. وتذكرنا الريح والنار والعلية وكل ما حدث بصورة جبل سيناء عند استلام موسى للوصايا وإقامة "العهد" مع الشعب في البرية. إنه الروح القدس ينزل الآن ليعطي العهد الجديد للتلاميذ ويحوّلهم من "جماعة" إلى "كنيسة العهد الجديد ".
صوت ريح عاصفة:
الريح تشيرإلى القوة الروحية الخلاقة: التكوين 1: 2 وكانت الارض خربة وخالية وعلى وجه الغمر ظلمة وروح الله يرف على وجه المياه.

ألسنة من نـار:
النار تشير إلى عمل التطهير الذي للروح القدس: اشعياء 6: 6 فطار اليّ واحد من السرافيم وبيده جمرة قد اخذها بملقط من على المذبح
ومس بها فمي وقال ان هذه قد مست شفتيك فانتزع اثمك وكفر عن خطيتك.

فقد حل الله على جبل سيناء بالنار: الخروج 19: 18 وكان جبل سيناء كله يدخن من اجل ان الرب نزل عليه بالنار. وصعد دخانه كدخان الأتون وارتجف كل الجبل جدا.

أما فى هذا اليوم فحل على التلاميذ بالنار.
التكلم بألسنة:
هو تصويب لما حدث قديماً عند برج بابل حيث بلبل الرب لسان الأشرار حتى لا يعرف الواحد لغة الأخر ولكن بالروح القدس بلبل ألسنة التلاميذ ليستطيعوا أن يكرزوا ببشارة الملكوت فى العالم أجمع لكي يجمعوا العالم ليكونوا واحداً لله الأب في المسيح يسوع بالروح القدس.
حلول الروح القدس:
لكي يصير الأنسان هيكلا لروح الله وتجديد الطبيعة التي أفسدت بالخطية فى العهد القديم فكان حلول الروح القدس على التلاميذ بمثابة معمودية لهم .
لا تقلّ تلك العلامات التي رافقت حلول الروح القدس قوةً وغرابة عن العلامات التي بقيت مع الرسل
ورافقتهم بعد حلول الروح عليهم. فلقد بدأوا يتكلمون ويعظون الناس، وكان الجميع يفهمون كما بلغاتهم الخاصة، وهؤلاء التلاميذ ما هم إلا صيادون وبسطاء غير متعلمين. لقد انقلبت هذه الجماعة الخائفة إلى كنيسة مبشّرة !
الآن بعد حلول الروح القدس فهموا منْ هم ! وما هي رسالتهم, وفهموا معنى كل ماحدث! لقد علّموا ووعظوا وعمّدوا وبدأوا يكسرون الخبز، بالإضافة إلى كل العجائب والقوى والأشفية التي رافقت رسالتهم.
وكما امتلأ رسل المسيح بالروح القدس هكذا نحن كلنا مدعوون للامتلاء بالروح القدس على لسان معلمنا بولس الرسول القائل: افسس 5: 18 ولا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة بل امتلئوا بالروح.

الروح القدس أيضا يرشد ويعلم ويذكر كقول الرب يسوع: يوحنا 14: 26 واما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلّمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم.

وحينما يعمل الروح القدس في نفس الإنسان تنمو وتزدهر وتأتي بثمار حلوة روحانية كثيرة كما قال مار بولس الرسول في رسالته إلى كنيسة غلاطيه 5: 22 واما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام طول اناة لطف صلاح ايمان
23 وداعة تعفف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق